الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
167
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
بدقائقها وجعلها بذوراً تتفتح عن زهرات الحياة الآخروية وسنابلها . وذلك بدوام الذكر القلبي ، والتأمل العقلي ، مع الحضور القلبي الدائم والاطمئنان ، ودوام شحذ الإرادة ، والنية الصافية ، والعزيمة الصادقة التي تلقنها الطريقة . التاسعة : الإنسان الكامل : وهي العمل للوصول بالمؤمن مرتبة الإنسان الكامل ، وذلك بالتوجه القلبي إلى الله وسيره وسلوكه ، وأثناء معاناته الروحية التي تسمو بحياته المعنوية ، أي الوصول إلى مرتبة المؤمن الحق والمسلم الصادق ، أي : نيل حقيقة الإيمان والإسلام لا صورتيهما ، ثم أن يكون الإنسان عبداً خالصاً لرب العالمين ، وموضع خطابه الجليل ، وممثلًا عن الكائنات من جهة ، وولياً لله وخليلًا له ، حتى كأنه مرآة لتجلياته سبحانه ، وفي أحسن تقويم حقاً فيقيم الحجة على أفضلية بني آدم على الملائكة . وهكذا يطير بجناحي الإيمان والعمل بالشريعة إلى المقامات العليا والتطلع من هذه الدنيا إلى السعادة الأبدية بل الدخول فيها » « 1 » . [ مسألة - 9 ] : في أقسام الطرق يقول الشيخ أحمد بن عباد الشاذلي : « الطرق وإن تنوعت وكثرت فإنها ترجع إلى قسمين وهما : العلم والعمل » « 2 » . [ مسألة - 10 ] : في أنواع الطرق يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إن الطريق الموصل إلى الله طريقان : أحدهما : طريق النبوة والواصلون من هذا الطريق : هم الأنبياء بالأصالة . . . والثاني : طريق الولاية والواصلون من هذا الطريق هم الواصلون بالواسطة : وهم الأقطاب والأوتاد والأبدال والنجباء وعامة الأولياء والواسطة في هذا الطريق سيدنا علي كرم الله وجه » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ سعيد النورسي أنوار الحقيقة ص 80 77 . ( 2 ) - الشيخ الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 30 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الأربلي تفريج الخاطر ص 36 35 .